أيوب صبري باشا

107

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

ولا يعرف قطعيا أية رواية من هاتين الروايتين صحيحة ، ولكن مما ليس فيه شك أن المذهبين يروجان مذهب الرفض والإلحاد . وإن كان هؤلاء الخبثاء يقتنعون بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ( رضى اللّه عنه ) ، ويعلنون أنهم ينتمون للطائفة الإسماعيلية إلا أنهم يحكمون بإحلال المحرمات الشرعية ، ويعتقدون أن سفك دماء المسلمين مباح ، كما يحكمون بكفر من لا يعتنق المذهب القرمطي . وكانوا يعدون طاعة الإمام المعصوم من الصلوات المكتوبة ، وإعطاء كل شخص خمس ما يمتلكه من الأموال للإمام المعصوم من أركان دينهم ، ويعدون وقاية أسرار المذهب من الصوم ، ونشر ما يخص المذهب وإشاعته زنا أو نوع من الزنا . وكل هذه الأشياء كانت عقيدة خاصة بطائفة القرامطة . ومن جملة عقائدهم الباطلة حصر الصوم ليومين في السنة ، وعدم الغسل والاغتسال من الجنابة ، وجعل الخمر حلالا ، وقول « أشهد أن محمد ابن الحنفية رسول اللّه » في الأذان المحمدي ، والذهاب إلى القدس الشريف من أجل أداء فريضة الحج . وإذا أريد الاطلاع على معلومات مفصلة عن أحوال القرامطة فليراجع نسخ ترجمان الحقيقة التي طبعت سنة ( 1296 ) ونشرت متفرقة . الاختلاف والتعديلات التي حدثت في الأذان المحمدي أول من أذن في المدينة المنورة هو بلال الحبشي ، وأول من أذن في مكة المكرمة الصحابي حبيب بن عبد الرحمن - رضى اللّه عنهما - كما سبق توضيحه مختصرا في الصورة الثالثة من الوجهة الخامسة لمرآة المدينة المنورة . كما جعل عثمان بن عفان - رضى اللّه عنه - رفع الأذان الأول فوق المآذن عادة ، وأمر في أول مرة أن يؤذن عبادة بن الصامت أبو يعلى رضى اللّه عنه .